حين تتحول خيرية أسنيم الي غطاء للنهب : تضخيم الاعداد لتبرير السرقات ؛

في الأصل وُجد العمل الخيري ليكون سندًا للفقراء وملاذًا للمحتاجين، غير أن بعض القائمين عل الذراع الاجتماعي للشركة الوطنية للصناعة والمناجم اسنيم حوّلوه في بعض الحالات إلى وسيلة للتربح غير المشروع. فبدل أن تصل المساعدات إلى مستحقيها، أصبحت تُستعمل أحيانًا كغطاء لتبرير اختفاء الموارد عبر حيلة بسيطة لكنها خطيرة ؛ تضخيم أعداد المستفيدين.

تبدأ القصة عادة بأرقام تبدو كبيرة على الورق. تقارير تتحدث عن عشرات أو مئات المستفيدين داخل تجمع سكني صغير، بينما الواقع الميداني يقول شيئًا مختلفًا تمامًا. فالتجمع الذي يُقال إنه يضم عددًا كبيرًا من الأسر المحتاجة، قد لا يضم في الحقيقة سوى عدد محدود جدًا من السكان. بل إن بعض الحالات تكشف مفارقات صارخة؛ إذ يتم الحديث عن أعداد كبيرة من الأئمة والدعاة والمؤذنين ، بينما الواقع في مركز اتميميشات وبنعميرة يثبت أن الموجودين فعليًا لا يتجاوزون أصابع اليد الواحدة فقط.

هذا التضخيم في الأعداد ليس خطأً عابرًا في الإحصاء، بل يتحول إلى أداة لتبرير اختفاء المساعدات. فعندما تُخصص كمية كبيرة من المواد الغذائية أو الدعم المالي بناءً على أرقام غير حقيقية، يصبح من السهل اختفاء جزء كبير منها دون أن يثير ذلك الشكوك في البداية. فالأرقام الرسمية تقول إن المساعدات وُزعت، على 250 أسرة أي اكثر من 1200 شخص بمعدل
سلة غذائيّة لكل أسرة لكن الحقيقة أن المركز لا يتجاوز عدد القاطنين فيه اكثر من 150 كأكثر تقدير لكن هذّه المساعدات لم تصل أصلًا إلى المستفيدين المفترضين.بل تمت إحالتها الي سماسرة الأسواق الموآد الغذائية.