خلاف مادي بين شركتين إحداهما مملوكة للنائب زين العابدين المنير يتسبب في تعطيل مشروع للماء الشروب

ا شك أن قضية نزاع الشركة المملوكة للنائب البرلماني زين العابدين ولد المنير يتجاوز مجرد خلاف تجاري عادي بين شركتين، ويدخل في نطاق تعطيل مرفق حيوي يمس حقًا أساسياً للناس، وهو الحصول على الماء الشروب.

 عندما يتحول نزاع مالي بين شركة وأخرى إلى سبب لوقف مشروع سقاية ممول من دولة أجنبية لخدمة الآلاف المواطنين الذين يرزحون تحت وطأة العطش، فالمشكلة هنا ليست في الفواتير فقط، بل في غياب آليات حازمة تضمن استمرار الخدمات العامة بعيدًا عن أي ضغط أو ابتزاز.

النقطة الجوهرية في هذه القضية بحسب المتابعين أن مشاريع البنية التحتية، خصوصًا المرتبطة بحياة المواطنين يجب أن تُحصَّن قانونيًا بحيث لا تتوقف بسبب خلافات بين متعهدين. هناك دائمًا حلول قانونية التحكيم، القضاء، أو حتى تدخل الدولة لتسوية النزاع وضمان استمرارية المشروع، ثم البت في المستحقات لاحقًا. أما تعطيل المشروع بالكامل، فثمنه يدفعه المواطن البسيط.

كما أن دخول بعض الفاعلين السياسيين في أنشطة اقتصادية حساسة يخلق تضارب مصالح واضح بين السعي للربح الخاص والواجب العام في خدمة المواطنين. وهذا ما يطرح تساؤلات مشروعة حول دور الرقابة الحكومية، وفعالية المؤسسات في منع مثل هذه الحالات.
وفي مثل هذا الوضع، يصبح تدخل الحكومة ليس خيارًا بل ضرورة، عبر تسوية النزاع فوراً  مع فتح تحقيق شفاف حول اسباب التعطيل.
#تابعونا
#نواذيبو اليوم
#سيدي احمد ولد محمد