المدير العام للعقارات: لاتوجد ازمة سكن في نواكشوط؛ واحياء تفرغ زينة تعاني من المضاربات وغلاء القطع الأرضية

عذرٌ أقبح من ذنب، حين يخرج المدير العام للعقارات ليصرّح بأن نواكشوط لا تعاني أزمة سكن، متجاهلًا واقع آلاف الأسر التي تواجه يوميًا غلاء القطع الأرضية وارتفاع الإيجارات وانعدام التخطيط العمراني العادل. فالمشكلة لم تعد مجرد نقص في السكن، بل تحولت إلى احتكار ممنهج لأحياء راقية مثل تفرغ زينة من طرف فئة ميسورة، تُركت بدورها رهينة للمضاربات العقارية وجشع سماسرة الأراضي وحيتان الفساد.

 

وفي المقابل، تُدفع الفئات محدودة الدخل نحو أحياء هامشية تفتقر لأبسط مقومات الحياة الكريمة، حيث تغيب الخدمات الأساسية من طرق ومياه وصرف صحي، إضافة إلى هشاشة الوضع الأمني في مناطق مثل دار النعيم والزعتر وتوجنين وغيرها.

 

إن إنكار أزمة السكن لا يغيّر من حقيقة المعاناة اليومية للمواطنين، بل يكشف حجم الهوة بين تصريحات المسؤولين وواقع الشارع، ويؤكد أن الملف العقاري أصبح بحاجة إلى إصلاحات حقيقية تضع حدًا للاحتكار والمضاربات وتضمن حق المواطنين في السكن الكريم والعدالة المجالية