ردا على بيان الهيئة الوطنية للموثقين..

أصدر الطرف المدني  في ملف تركة المرحوم محمد ول العتيق بياناً  توضيحياً للرأي العام  ردا على بيان الهيئة الوطنية للموثقين  وهذا نص البيان كما وردنا قبل قليل في منصة نواذيبو اليوم: لا حماية للمهنة بإنكار الوثائق ولا تبرئة خارج القضاء
اَّطَّط لعنا باستغراب بالغ على البيان الصادر عن الهيئة الوطنية للموثقين بتاريخ 17 أغسطس ،2026 
بشأن قرار قاضي التحقيق بالديوان الأول بمحكمة ولاية نواذيبو توجيه الاتهام إلى الموثق المعني في 
ملف تركة المرحوم محمد العتيق.
ويأتي هذا البيان رًدا مباشًرا على ما ورد في بيان الهيئة، ولا سيما ادعاء عدم مراعاة المادتين 34
و،81 وعدم إشعار الهيئة، وعدم وجود ما يبرر إجراء الاتهام.
نؤكد احترامنا لمهنة التوثيق ولحق الهيئة في الدفاع عن الضمانات القانونية لأعضائها، كما نؤكد 
تمسكنا بقرينة البراءة وبحق جميع المعنيين في الدفاع والطعن. لكن قرينة البراءة ليست ترخيًصا 
لتجاهل وثائق رسمية ثابتة، ولا سنًدا لتحويل رواية دفاعية إلى حقيقة مكتملة، ولا مبرًرا لتقديم 
قرار شكلي للرأي العام كما لو كان حكًما قضائًيا بالبراءة.
نحن لا نصدر حكًما على أي شخص ولا نستبق القضاء. لكننا نرفض، بلا لبس، أن ُيختزل 
تحقيق جنائي قائم في رواية واحدة، أو أن ُتنتقى عناصر منه وُتحجب عناصر أخرى، أو أن 
ُتستعمل مكانة الهيئة في تكريس تبرئة إعلامية قبل أن يقول القضاء كلمته. الدفاع المهني حق؛ 
أما التشكيك في إجراءات تثبتها الوثائق أو التهوين من عناصر ملف قائم، فليس دفاًعا مشروًعا 
عن المهنة.
شعرت بوثيقة تحمل ختمها
ُأ
واًل: اإلذن صدر والهيئة ُأ
اًل
أ
بحسب الوثائق المودعة في الملف، طلب قاضي التحقيق بتاريخ 2 أبريل 2025 إذن رئيس محكمة 
استئناف نواذيبو للاستماع إلى الموثق المعني بشأن العقود محل التحقيق. وبتاريخ 3 أبريل 2025
صدر أمر قضائي صريح بالإذن بالاستماع إليه، بعد الاطلاع على المادة 34 من النظام الأساسي 
للموثقين. انظر المرفق الأول.
كما ُوِّجه إلى الهيئة الوطنية للموثقين إشعار رسمي بعنوان: »إشعار باستماع موثق حول عقود صادرة 
عنه«، يتضمن الإشارة إلى المادتين 34 و81 من النظام الأساسي للموثقين، وتحمل نسخة الإشعار 
خاتم الهيئة نفسها. انظر المرفق الثاني.
هذه وقائع لا يصح الالتفاف عليها: هناك إذن قضائي، وهناك إشعار رسمي، وهناك ختم الهيئة 
على الإشعار. ومن غير المقبول أن ُتقَّدَّدم للرأي العام معطيات تناقض هذه الوثائق أو توحي 
بأن الإجراءات لم ُتراَع. إن من ينكر ما تثبته وثيقة ممهورة بختمه لا يدافع عن المهنة، بل 
يضع مصداقية خطابه المهني على المحك. ونطالب الهيئة بتصحيح هذه المعلومة علًنا، بوضوح، 
ودون مواربة.
ًما بالبراءة
ًيا: األمر رقم 2025/187 ليس حك ًم
ثانًي
استند بيان الهيئة إلى الأمر رقم 2025/187 وإلى مسألة »العنصر الجديد«. لكن ذلك الأمر، 
بحسب منطوقه وأسبابه، لم يقل إن الموثق بريء، ولم ينف قيام شبهة، ولم يقرر أن الأدلة غير 
كافية، ولم يصدر بألا وجه للمتابعة.
بل أكد أن توجيه الاتهام سلطة مخولة لقاضي التحقيق، يمارسها متى ظهر له موجبها، ثم رفض 
طلب الأطراف المدنية شكلًا. لذلك لا يجوز تحويل قرار شكلي إلى براءة موضوعية لم يصدر بها 
القضاء، ولا تقديمه كأنه يمنع قاضي التحقيق من استعمال اختصاصه القانوني. ومن يفعل ذلك 
لا يشرح القرار للرأي العام؛ بل يغّير معناه ويمنحه أثًرا لم يمنحه إياه القضاء.
ا: وقائع ثابتة في المحاضر ال يجوز القفز فوقها
ًث
ثالًث
بحسب أقوال الموثق المعني المثبتة في محاضر الاستماع القضائية، فقد صرح بأنه لم يلتِق بالمرحوم 
محمد العتيق منذ سنة ،2012 وأنه لا يملك حتى رقم هاتفه. ومع ذلك فإن العقود محل التحقيق 
ُحررت خلال سنتي 2023 و.2024
وبحسب المحاضر ذاتها، لم يذكر الموثق وجود أي مراسلات مكتوبة أو صوتية مع المرحوم تتعلق 
بهذه التصرفات. كما أن الاتصال الذي استند إليه لم يكن سوى اتصال هاتفي وحيد، تم-بحسب ما هو ثابت في الملف — عبر هاتف المتهم محمد يل أو المتهمة مريم، وليس عبر وسيلة 
اتصال مباشرة وموثقة بينه وبين المرحوم.
هذه ليست تفاصيل هامشية. فكيف ُتحرر عقود رسمية في 2023 و2024 لشخص يصرح 
الموثق بأنه لم يلتِق به منذ ،2012 ولا يملك رقم هاتفه، ولا يملك معه مراسلة واحدة، ولا 
يستند إلا إلى اتصال وحيد مر عبر هاتف أشخاص متهمين في الملف؟
هذا السؤال لا يجيب عنه بيان مهني ولا رواية دفاعية منتقاة؛ يجيب عنه التحقيق ثم القضاء. 
لكن تجاهله عند مخاطبة الرأي العام لا يخدم الحقيقة ولا يحمي المهنة.
ًعا: الخبرة الفنية بشأن البصمات ال يجوز إخفاؤها
راب ًع
استند بيان الهيئة إلى تصريح موثق في إسبانيا، لكنه لم يذكر للرأي العام عنصًرا فنًيا جوهرًيا 
في الملف: فبحسب الخبرة الفنية المودعة في التحقيق، فإن البصمات المنسوبة إلى المرحوم محمد 
العتيق على العقود محل البحث ليست بصماته.
ولا ندعي أن الخبرة وحدها تحسم القضية؛ فقيمتها وحجيتها وما قد يثار بشأنها من دفوع هي 
مسائل من اختصاص القضاء. لكن لا يجوز في المقابل تجاهلها تماًما ثم القطع للرأي العام بعدم 
 قضائًيا. فإذا اختارت الهيئة الخوض في أدلة الملف، فعليها ألا تنتقي منها 
ًء
وجود ما يبرر إجراًء
ما يناسب رواية واحدة وُتسقط ما عداها.
إن أي تصريح لاحق، أيا كانت صفته، لا يحسم وحده واقعة مادية سابقة تتصل بالحضور الفعلي 
والتعبير عن الإرادة وقت تحرير محرر رسمي. وهذه المسائل لا ُتحل ببيان، بل بتحقيق كامل 
وتقدير قضائي مستقل لجميع الوثائق والخبرات والمحاضر.
ًس خامًسا: كتاب موثق أطار يضع الوثيقة في سياقها
الصحيح
في كتاب رسمي مؤرخ في 19 ديسمبر 2025 ومو َّجَّجه إلى قاضي التحقيق، أفاد موثق أطار بأنه، 
تنفيًذا لأمر قضائي، أحال أصل العقد رقم 2024/12180 المؤرخ في 2 سبتمبر ،2024 وأرف
به صورة من أصل عقد صادر عن الموثق بداهية ولد محمد سالم في نواذيبو، يحمل — بحسب كتابه 
— توقيع البائع والمشتري والموثق المذكور.
ًء والأهم أن موثق أطار أكد في كتابه أن الوثيقة محل الرد ُحررت على طلب من الموثق بداهية 
بناًء
ولد محمد سالم »للاْنسجام مع الاختصاص الترابي للمكتب التوثيق رقم 2 بأطار«. كما التمس عدم 
إدخاله في المسطرة الجزائية، مبيًنا — بحسب كتابه — عدم توفر الصفة له في الطعن في وثيقة 
غير ناقلة للملكية محل البيع.
وهذه العبارة ليست هامشية. فهي لا تعني، بذاتها، أن الوثيقة مزورة أو غير حقيقية؛ فتلك مسألة 
لا يحسمها إلا القضاء. لكنها تعني، بحسب توصيف محررها، أن الوثيقة ليست سنًدا ناقًلا لملكية 
محل البيع. ومن ثم لا يجوز تقديمها للرأي العام أو استعمالها في أي نقاش كما لو كانت عقد بيع 
مكتمل الأثر وناقًلا للملكية. فإذا لم تكن الوثيقة تنقل الملكية، فما الغرض الذي ُحررت من 
أجله؟ وما أثرها القانوني؟ ولماذا ُحررت بطلب من موثق نواذيبو؟ هذه أسئلة جوهرية يفرضها 
كتاب موثق أطار نفسه، ولا يصح دفنها خلف عبارات عامة عن سلامة الإجراءات.
وهذه الإفادة تقطع الطريق على أي محاولة لتصوير محرر أطار كواقعة مستقلة ومنفصلة عن 
المسار الذي بدأ في نواذيبو. فبحسب الكتاب الرسمي نفسه، جاءت الوثيقة بطلب من الموثق المعني 
وبالاستناد إلى عقد صادر عنه. لذلك فإن هذه الحلقة لا ُتضعف وجوب التحقيق؛ بل تكشف 
اتساع المسار الذي يتعين فحصه: العقود، والطلبات، والاتصالات، والأشخاص الذين تدخلوا في 
إعدادها. ولا يملك أي بيان مهني أن يمحو هذه الوقائع أو أن ينزع عنها صلتها المباشرة بالتحقيق.
ًسا: إفادة موثق نواكشوط تطرح سؤال الحضور
ساد ًس
المزعوم
وبحسب محاضر الاستماع المودعة في الملف، أفاد موثق نواكشوط بأن الموثق بداهية ولد محمد 
سالم اتصل به وبّلغه أن المرحوم محمد العتيق جالس معه وماثل أمامه، وطلب منه، على هذا 
الأساس، تحرير عقود لصالح متهمين آخرين في الملف. وتتصل هذه الواقعة — بحسب ما هو 
معروض على التحقيق — بخمسة عقود.
وهذا القول لا يمكن فصله عن تصريح الموثق المعني نفسه بأنه لم يلتِق بالمرحوم منذ سنة ،2012 
 عبر هاتف أشخاص متهمين في الملف. 
ّر
ولا يملك رقم هاتفه، ولا يستند إلا إلى اتصال واحد مّر
فإذا كان المرحوم لم يكن حاضًرا معه فعًلا، فإن القول لموثق آخر إنه جالس وماثل أمامه يصبح 
واقعة مادية بالغة الجدية تستوجب الفحص القضائي الكامل.
ولا نصدر هنا حكًما على صحة أي قول أو على المسؤولية التي قد تترتب عنه؛ فذلك من اختصاص 
القضاء. لكن لا يحق للهيئة أن تتحدث عن غياب ما يبرر التحقيق، بينما توجد محاضر تتعلق 
بادعاء حضور صاحب التصرف أمام موثقين آخرين. هذه ليست جزئية عابرة؛ إنها واقعة جوهرية 
تتصل بشرط الحضور والتعبير عن الإرادة، ويجب أن ُتواجه بها الأقوال وُتفحص في ضوء جميع 
عناصر الملف، لا أن ُتدفع إلى الهامش لأنها لا تخدم رواية الدفاع.
ًعا: صفة الموثق ليست حصانة من التحقيق
ساب ًع
لم تمنح الدولة الموثق سلطة تحرير المحررات الرسمية لكي تتحول صفته المهنية إلى حصانة من 
التحقيق، بل لأن المجتمع يمنح المحرر الرسمي ثقة خاصة. وكلما عظمت حجية ذلك المحرر، عظمت 
مسؤولية محرره عن صحة الوقائع التي يثبتها وفًقا للقانون.
حماية الموثق لا تعني حمايته من الفحص القضائي، وحماية التوثيق لا تعني إغلاق الطريق أمام 
التحقيق. إن التحقيق الكامل هو الضمان الحقيقي لإنصاف الجميع: فإن ثبتت سلامة الأعمال، 
كان ذلك إنصاًفا للموثقين المعنيين وتعزيًزا لثقة المواطنين؛ وإن ثبت خلاف ذلك، فلا يجوز أن 
تكون الصفة المهنية ستاًرا يحجب الحقيقة.
لا أحد فوق التحقيق. ولا هيئة مهنية تحل محل القضاء. ولا تضامن مهني يجوز أن يكون على 
حساب حقوق المواطنين والثقة في المحررات الرسمية. ولن نقبل أن تتحول صفة الموثق أو عضويته 
المهنية إلى حماية إضافية لا يمنحها القانون لأي مواطن آخر.
مطالب ال تحتمل التأجيل من الهيئة
تطلب الأطراف المدنية من الهيئة الوطنية للموثقين ما يأتي:
.1 تصحيح علني وفوري لما ورد بشأن الإذن والإشعار، وفق الوثائق الرسمية الممهورة بخاتم 
الهيئة، لا بتفسيرات لاحقة أو عبارات ملتبسة.
.2 التوقف عن تسويق الأمر رقم 2025/187 باعتباره فصًلا موضوعًيا في مسؤولية أي شخص، 
لأنه لا يتضمن ذلك بحسب منطوقه وأسبابه.
.3 الكف عن انتقاء أدلة التحقيق قضائًيا 
ًء
 أو استباق القضاء بالقطع بعدم وجود ما يبرر إجراًء
في ملف لم ُيفصل فيه بعد.
.4 إعلان تأييد استكمال التحقيق في جميع العقود والوقائع والعناصر الفنية ومحاضر الاستماع، لأن 
التحقيق الكامل لا الانتقاء هو الطريق الوحيد لإنصاف الجميع وحماية المهنة من الشبهات.
نحن لا ندين أي شخص خارج القضاء، لكننا لن نقبل كذلك أن ُيبَّرَّرأ أي شخص خارج القضاء. 
لن نقبل إنكار وثيقة تحمل ختم الهيئة، ولا تغيير معنى قرار شكلي، ولا إخفاء وقائع ومحاضر 
وخبرة فنية ثم مطالبة الرأي العام بتبني رواية واحدة. ومن يثق في سلامة أعماله لا يخاف 
فحصها؛ ومن يريد حماية المهنة يطالب بالحقيقة كاملة لا بإغلاق الطريق إليها.
الكلمة الأخيرة للقضاء وحده. أما الحقيقة فلا ُتصان بإنكار الوثائق، ولا ُتحجب ببيان 
مهني، ولا ُتستبدل ببراءة ُتمنح خارج المحكمة.
الأطراف المدنية في ملف تركة المرحوم محمد العتيق

نواذيبو — 17 أغسطس 2026