السياحة في موريتانيا بين العجز و"سياحة المؤثرين”

قطاع السياحة الذي يفترض أن يكون واجهة البلاد وأحد روافع اقتصادها، يبدو اليوم عاجزًا حتى عن أبسط متطلبات صناعة السياحة-بنية تحتية لائقة، ترويج احترافي، وتأهيل المواقع السياحية لاستقبال الزوار.

وبدل وضع استراتيجية حقيقية لاستقطاب السياح والمستثمرين، أصبح النشاط السياحي يختصر في اقتناص فرصة ظهور بعض صناع المحتوى الخليجيين على منصات التواصل الاجتماعي واستقبالهم في مشهد أقرب إلى محاولة استثمار الزيارة إعلاميًا، وربما التعلق بأمل أن تفتح هذه الزيارات بابًا للاستثمار في صناعة المحتوى .

المشكلة ليست في استقبال صناع المحتوى، بل في أن يتحول صانع المحتوى إلى بديل عن الاستراتيجية السياحية واستغلال ذالك إعلاميا مما يؤكد فشل القطاع.

فالدول التي تعرف قيمة السياحة لا تنتظر المؤثرين لإنقاذ صورتها، بل تصنع منتجًا سياحيًا يجذبهم ويجذب ملايين السياح من بعدهم.

فالسياحة لا تُبنى بالصور والاستقبالات والبروتوكولات… الصورية لبعض الأشخاص  تاريخهم لايشبع لهم في ذالك؛ وإنما بالبنية التحتية، الجاذبة والتخطيط
والاستثمار، والترويج المحترف .