قاصر في السابعة عشرة يُحال إلى مركز مغلق بعد اتهامه باغتصاب طفلة في السابعة بنواكشوط.

أحالت الجهات القضائية، اليوم، قاصراً يبلغ من العمر 17 عاماً إلى المركز المغلق للأطفال المتنازعين مع القانون، على خلفية اتهامه باغتصاب طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات في حي بوحديده بنواكشوط.

القضية، بما تحمله من خطورة بالغة، تطرح مجدداً سؤالاً واضحاً: هل يكفي أن يكون مرتكب الفعل قاصراً للتعامل مع جريمة بهذه الخطورة بمنطق التخفيف المجتمعي أو التغاضي؟

الجواب قانوناً ومنطقاً يجب أن يكون واضحاً: القاصر الذي يرتكب فعلاً مجرّماً يبقى مرتكباً لفعل جرمي، وإن كانت سنّه تقتضي نظاماً خاصاً في المتابعة والعقوبة. فصفة القاصر لا تلغي خطورة الاعتداء، ولا تمحو حق الضحية في الحماية والإنصاف، ولا تعني إخراج الواقعة من نطاق المسطرة الجنائية.

وبحسب المعطيات المتداولة بشأن التحقيق، أقر القاصر بالوقائع المنسوبة إليه، فيما تتواصل الإجراءات القضائية في الملف وفق المساطر القانونية المعمول بها.

وفي مثل هذه القضايا، لا ينبغي أن تتحول حماية القاصر المتهم إلى حماية من المساءلة، كما لا ينبغي أن تتحول المسطرة الخاصة بالأحداث إلى ذريعة لتهميش حقوق الضحية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بطفلة في السابعة من عمرها.

المطلوب هو تطبيق القانون بكل صرامة، مع احترام الضمانات المقررة قانوناً للقاصر، وفي الوقت نفسه ضمان حماية الطفلة وإنصافها ومواكبتها صحياً ونفسياً، وترتيب الآثار القانونية على الفعل المرتكب وفق ما ستخلص إليه التحقيقات والقضاء.

فالقاصر يحتاج إلى الحماية والتقويم، نعم؛ لكن المجتمع يحتاج أيضاً إلى حماية أطفاله من الجريمة، أياً كان سن مرتكبها