
أسدل قصر العدالة في مدينة النعمة الستار أمس الجمعة على قضية "أسلحة باسكنو" التي أثارت جدلاً واسعاً في الأيام الماضية، حيث قررت النيابة العامة إطلاق سراح جميع المشمولين في الملف بعد مثولهم أمامها، وذلك عقب إحالتهم من قبل كتيبة الدرك الوطني التي تولت التحقيقات القضائية.
وأفادت مصادر مطلعة بأن إجراءات الإفراج اقترنت بإلزام كل فرد من المشمولين بدفع غرامة مالية قدرها 10 آلاف أوقية قديمة، فيما كشفت التحقيقات أن حجم التداول الإعلامي حول القضية كان مبالغاً فيه، حيث اقتصر الأمر على ضبط قطعتي سلاح من نوع "كلاشنيكوف" بحوزة شخص من الطوارق كان يتنقل على دراجة نارية.
وأضافت التحقيقات أن المسار الذي اتخذته قطع السلاح يربط بين الموقوف سنده ولد بوعمامة الذي حول مبلغاً مالياً لشرائها، والمشتبه به بدي الذي تولى استلامها وتسليمها لقائد فرقة الدرك في باسكنو، والذي بدوره كان يعتزم إرسالها إلى زميل له في مدينة كيفه لاستخدامها في أنشطة الرماية التقليدية المعروفة محلياً بـ "الشارة".
وذكرت ذات المصادر أن التحقيقات لم تتوصل إلى أي أدلة تثبت تورط شبان آخرين شملهم الملف، وهم ولد السيده وولد بوزغرة وولد محيمدات، نظراً لعدم ضبط أي أسلحة أو ذخائر بحوزتهم، كما أكدت النتائج النهائية غياب أي صلة للملف بأي مخططات إرهابية أو تهديدات تستهدف الأمن العام للدولة.
وأشارت تقارير إلى أن بعض الأسماء الواردة في الملف قد تكون ارتبطت بوسطات في معاملات سابقة تعلقت بقطع سلاح في إطار اجتماعي تقليدي، خاصة في مواسم الرماية والمناسبات، بينما لا تزال الجهات القضائية تلتزم الصمت ولم تصدر أي توضيح إعلامي رسمي ينهي حالة الغموض التي أحاطت بالقضية التي مست سمعة شخصيات نافذة في منطقة حدودية حساسة.

.png)

