
تتصاعد التساؤلات حول مصير مئات الملايين من الأوقية المخصصة لتمويل مشروع البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الضرورية، وسط شبهات خطيرة تتعلق بطرق تنفيذ المشروع، وصفقات شراء المعدات، وعمليات ترميم وبناء الخزانات، وهي ملفات تستدعي فتح تحقيق جاد ومستقل لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، واسترجاع أي أموال يثبت تبديدها أو الاستيلاء عليها.
وتشير الاتهامات المتداولة إلى وجود شبهة تضارب مصالح، من خلال تولي أطراف يُشتبه في ارتباطها ببعض المسؤولين تنفيذ أجزاء من المشروع عبر شركاء ووسطاء، في ظل تساؤلات عن طبيعة الصفقات، ومدى مطابقة المعدات المقتناة للمواصفات المطلوبة، والتفاوت المحتمل بين قيمتها الحقيقية والمبالغ المفوترة مقابلها.
كما تبرز شبهات بشأن تكاليف ترميم الخزانات وبنائها، بما يستوجب إخضاع جميع العمليات المالية والفنية للتدقيق والمراجعة.
إن تعدد أساليب التلاعب المحتملة، وتنوع الطرق التي يُشتبه في استنزاف المال العام من خلالها، يطرحان سؤالاً جوهرياً: هل أصبح المشروع الاستعجالي، الذي أُطلق لتلبية حاجات المواطنين الأساسية، مجالاً لتضارب المصالح وتحقيق المكاسب على حساب حق السكان في الحصول على خدمات الماء؟
إن ما يُثار حول المكتب الوطني لخدمات الماء في الوسط الريفيonser لا يجوز التعامل معه باعتباره مجرد خلاف إداري أو ملاحظات عابرة، بل يستدعي تحركاً عاجلاً من الجهات الرقابية والقضائية المختصة، للتحقيق في مختلف الصفقات والعمليات المالية، وتحديد المستفيدين الفعليين منها، ومراجعة الفواتير ومحاضر الاستلام، والتحقق من جودة المعدات والأشغال المنجزة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقاً للقانون.
إن الدولة مطالبة اليوم بفتح تحقيق شفاف، واسترداد كل الأموال التي يثبت اختلاسها أو تبديدها، وعدم السماح بتحويل المشاريع الموجهة لخدمة المواطنين إلى غنائم للمضاربين في المال العام. فاستمرار الشبهات دون مساءلة يضرب الثقة في المؤسسات، ويهدد سمعة القطاع، وقد يدفع الممولين الدوليين إلى إعادة النظر في دعم مشاريع مستقبلية إذا اهتزت ثقتهم في آليات الرقابة والشفافية.
إن شركة تنخرها، وفق ما تثيره هذه الاتهامات، مظاهر الفساد المالي والإداري لا يمكن أن تستعيد دورها بمجرد تغيير المسؤولين أو إصدار البيانات، بل بمحاسبة فعلية، ورقابة صارمة، وشفافية في الصفقات، وقطع الطريق أمام كل من يسعى إلى استغلال النفوذ والعلاقات الشخصية لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
فأموال الماء ليست ملكاً لمسؤول أو مدير أو وسيط، وإنما هي أموال عامة وُضعت لخدمة المواطنين. ومن حق الرأي العام أن يعرف أين ذهبت، ومن استفاد منها، ولماذا لم تُحسم الشبهات المثارة بشأنها.!!!
لا حصانة فوق المساءلة، ولا مبرر للصمت حين يتعلق الأمر بالمال العام؛ والتحقيق المستقل وحده كفيل بكشف الحقيقة، وتحديد المسؤوليات، وضمان عدم إفلات أي متورط من المحاسبة.
#ولنا عودة بملف عقارات المدراء وبعض
معاونيهم
#تابعونا
#نواذيبو اليوم

.png)

