
دعت حكومة جزر الكناري الإسبانية، برئاسة فرناندو كلافيخو، الحكومة المركزية في مدريد، بقيادة بيدرو سانشيز، إلى تكثيف تحركاتها الدبلوماسية والأمنية مع موريتانيا ودول غرب إفريقيا، بهدف الحد من تدفقات الهجرة غير النظامية عبر الطريق الأطلسي نحو الأرخبيل الإسباني.
وبحسب المعلومات المنسوبة إلى صحيفة «Diario de Avisos» الإسبانية، وجّه كلافيخو رسالة إلى سانشيز تضمنت ستة مطالب عاجلة للتعامل مع ضغوط الهجرة، من بينها تعزيز التعاون مع موريتانيا والسنغال وغامبيا والمغرب، وتوسيع نطاق تبادل المعلومات الأمنية، وتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة شبكات تهريب المهاجرين.
وتشير الأرقام الواردة في التقرير إلى وصول 3814 مهاجرًا إلى جزر الكناري خلال أكتوبر، بينهم 2776 مهاجرًا وصلوا إلى جزيرة إل هييرو، ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الجزيرة على مستوى الاستقبال والإيواء والخدمات الأساسية.
وترى حكومة الكناري أن التعامل مع تدفقات الهجرة لا يمكن أن يقتصر على الإجراءات المتخذة داخل الأراضي الإسبانية، بل يتطلب تعاونًا استباقيًا مع الدول الواقعة على امتداد الطريق الأطلسي، خصوصًا موريتانيا، التي تمثل شريكًا مهمًا لمدريد في مراقبة الحدود البحرية ومواجهة شبكات التهريب.
وتكتسب موريتانيا أهمية خاصة في هذا الملف بحكم موقعها الجغرافي، وامتداد سواحلها على المحيط الأطلسي، فضلًا عن التعاون الأمني القائم بينها وبين إسبانيا في مجال مكافحة الهجرة غير النظامية.
وتعيد المطالب الإسبانية طرح أسئلة بشأن مستقبل التعاون الأوروبي مع دول المنشأ والعبور، ومدى قدرة المقاربة الأمنية وحدها على الحد من الهجرة، في ظل استمرار العوامل الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع آلاف الأشخاص إلى خوض رحلات بحرية محفوفة بالمخاطر.

.png)

