مسرحية منتدى الجاليات والاهداف المكشوفة..

إن ما جري خلال الايام الماضية تحت عنوان تمثيل الجالية في الخارج يثير الكثير من التساؤلات حول الأهداف الحقيقية من وراء تنظيم هذا المنتدى، الذي يبدو أن من أبرز غاياته إنفاق ميزانية ضخمة، وتسويق صورة للرئيس الموريتاتي محد الغزواني مفادها أن الجاليات في مختلف بلدان العالم تقف إلى جانبه وتؤيد توجهاته.

لكن هذه الصورة لا تعكس بالضرورة واقع الجالية، بل تبدو أقرب إلى محاولة لصناعة إجماع وهمي وتقديم مشهد تمثيلي لا يستند إلى تفويض حقيقي أو قياس موضوعي لمواقف المغتربين. فالحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن أعداداً كبيرة من أبناء الجالية غادرت وطنها هرباً من واقع معيشي صعب، وتدهور الخدمات الأساسية، وانسداد الآفاق، وتراجع الحريات الفردية والجماعية. اس وانشغالاتهم. 

الجالية ليست ديكوراً سياسياً، ولا أداة لتلميع صورة أي مسؤول؛ إنها جزء من الوطن، ومن حقها أن يكون صوتها حراً ومستقلاً.ومن غير المنطقي أن تتحول معاناة هؤلاء المهاجرين إلى مناسبة لاستعراض الولاء السياسي، أو أن يُختزل صوت الجالية في مجموعة من الأشخاص الذين لا يمثلون بالضرورة تطلعاتها ولا يعبرون عن مواقفها.

فتمثيل الجالية لا يُمنح بالمجاملة، ولا يُشترى بالإنفاق، ولا يُثبت بالتصفيق في المنتديات، وإنما يكتسب بالتفويض الحقيقي ؛ والثقة والقدرة على التعبير عن هموم الناس وانشغالاتهم.فالجالية ليست ديكوراً سياسياً، ولا أداة لتلميع صورة أي مسؤول؛ إنها جزء من الوطن، ومن حقها أن يكون صوتها حراً ومستقلاً.
#تابعونا
#نواذيبو اليوم