الشعب اختار تطبيق الشريعة.

في الشريعة الإسلامية نظام تشريعي متكامل صالح لكل زمان ومكان و قد احتاجه الغرب في شقه المالي مؤخرا في الازمات الاقتصادية الاخيرة حيث لوحظ صمود البنوك والمؤسسات المالية التي تبنت تطبيق النظام المالي الاسلامي ، صمت في وجه تلك الازمات بينما تهاوت نظيراتها في الغرب.

أن الانظمة الحاكمة في النظم الديمقراطية تستمد شرعية وجودها من الشعب فالسلطات التشريعية كالبرلمان يسن ويشرع القوانين كممثل للشعب ولكن الشعب الان اجتمع على تشريع واحد متفق عليه من الجميع وهو تطبيق الشريعة الإسلامية في كل قوانين ومحاكم البلد خاصة التشريعات الجنائية لوصوله الى قناعة بفشل القانون الوضعي في هذا المجال ، فبذلك يكون الشعب قد نزع البساط والتفويض من ممثليه ومن السلطة التنفيذية في اختيار فلسفة القوانين الوضعية، وثار ثورة عارمة عليها هذه الأيام في جميع انحاء الوطن وقد ازعجت صيحاته ساكني القصر الرئاسي والمؤسسات الحكومية في كل مكان وأعلن كفرها بها وتبنبه خيار تطبيق الشريعة الإسلامية كخيار وحيد.

فلو طبقت احكام الشرع الاسلامي وحدوده في مرتكبي الجرائم الجنائية المنشرة الان وبوتيرة متسارعة اظهرت عدم جدوى الرع المرجو من القوانين الوضعية، فلو نفذت حدود الشريعة في القضايا الجنائية بالخصوص فقطعت يد السارق واعدم القات..ل ونفذت الحدود في الجرائم الاخرى كالاغتتصاب والحرابة..... لتم ردع المجرمين فعلا وما تكررت هستيريا الجرائم البشعة والتي توحي بغياب السلطة والفوضى وبات المواطن يخاف على سلامة نفسه وعرضه وشرفه وماله وفاقدا للأمل في تحقيق أمنه وسلامته واستقراره.

فما ذا تخشى السلطات الموريتانية من تطبيق الشريعة الإسلامية وهي تضمن في الدستور بأن الشريعة الإسلامية هي مصدر تشريعاته؟

هل تخاف من ردة فعل دول الغرب ومنظماته بحجة انتهاك حقوق الإنسان؟ أليس حق الحياة للمواطن في أمان وسلام أمر أساسي؟ الم يستوحي الغرب تشريعاته التي يفرضها علينا الان من المسيحية أو اليهودية فضلا عن خصوصيات مجتمتعاته التي تختلف عنا بالضرورة؟

الاعلامي خطري عبدالله جفجاف