
يبدو أن هذه الظاهرة تعكس مشكلة أعمق تتعلق بثقافة التمجيد غير المستحق، حيث يتم التركيز على الإطراء والتلميع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من تقييم الأداء الفعلي للضباط الشرطة الوطنية بناءً على إنجازاتهم التي تحققت ومسؤولياتهم الموكلة إليهم؛.
وفي مثل هذه الحالات، قد يكون المدح مجرد وسيلة لتلميع الصورة لبعض" ضباط الزي" تحت يافطة المؤسسة الأمنية، بينما على أرض الواقع، هناك إخفاقات في أداء المهام الأساسية مثل حفظ الأمن، مكافحة الجريمة، وحتى التعامل العادل مع المواطنين ومحاولة التقيد بالقانون الناظم للعلاقة بين المواطن والجهاز الأمني. هذه الفجوة بين الصورة "الإعلانية" مدفوعة الثمن وإن كان النزر اليسير... ينفيها الواقع؛ وقد تؤدي بصاحبها إلى ما لا تحمد عقباه على الصعيدين الوظيفي والإجتماعي؛ سيما وأن أثمان التلميع قد تختلف من عدسة الزيدانيين وحتى المطمورين الذي شقوا طريقهم في عالم التلميع على منصات التواصل الإجتماعي.
وعليه فإننا نطالب من المدير العام للأمن الوطني بإصدار تعميم عاجل لجميع ضباط الشرطة الوطنية يضع حدا فاصلا لهذا النوع من تلميع المهزلة عن طريق منصات التواصل الإجتماعي؛ و فرض رقابة أقوى على الأداء الوظيفي حتى لا يكون عرضة لمثل هذه للترهات الصورية ، وكذا تعزيز وعي ضباط الشرطة الوطنية ليكون أكثر واقعية ومسؤولية.