المحامي ولد سيدي: حجم التجاوزات في قضية موكلي مساس بهيبة القضاء..

قال المحامي محمد ولد سيدي أن حجم الضغوطات والتجاوزات والخروقات وتداخل الصلاحيات الممنوحة لبعض "موثقي العقود " و "المنفذين" في بعض القضايا المطروحة أمام المحاكم هي أسباب من بين اخرى حالت دون البت في العديد من قضايا المواطنين وغيرهم من المتقاضين.

واضاف المحامي ولد سيدي خلال نقطة صحفية نظمها يوم أمس بنواذيبو حول قضية رجل الأعمال ابراهيم ولد الحاج المخطار الذي تمت تصفية ممتلكاته في صفقة تواطئ بين بنك الأمانة المملوك لرجل الاعمال ولد بونا مخطار مع احد" الموثقين" دون العودة إلي المساطر القانونية المعهودة في التنفيذ الجبري.مشيراً إلي خطورة الاختلالات البنيوية للعدالة وخطورة تداخل صلاحيات المنفذين بوصفهم أعوان قضاء.

وتعود فصول هذه القضية المثيرة للجدل حسب سرد المحامي ولد سيدي الي مطلع العام 2024حين تقدم بنك الأمانة بشكوى رسمية من ثلاثة شركات صينية كانت تمتلك أسطولا من البواخر وتعمل في مجال الصيد الصناعي مملوكة لرجل اعمال صيني وبتمثيل موريتاني- رجل الاعمال
إبراهيم ولد الحاج المخطار ؛.

الدعوى حملت عدم الوفاء بالتزامات لتسديد ديون مستحقة على الشركات الصينية؛ علما أن الشركات أعلنوا إفلاسهم وغادروا موريتانيا تاركين خلفهم أسطولا من البواخر الخردة يعاني من العديد من المشاكل ؛ لكن إصرار رجل الاعمال ابراهيم ولد الحاج المخطار وإيمانه بأن الامر يستحق التضحية قرر رهن عقاراته من أجل النهوض بالشركات الثلاثة المتعثرة وتوفير لوازم المحروقات عن طريق بنك الأمانة بما يشبه التسهيلات ؛ وبعد فترة ليست بالطويلة راسل البنك رجل الأعمال ابراهيم ولد الحاج المخطار طالبا منه توقيع بعض الوثائق والمستندات والتي كان من ضمنها عقود بيع عرفية لعشرات القطع الأرضية المملوكة لرجل الاعمال إبراهيم ولد الحاج المخطار لكنها مرهونة للبنك المذكور ؛ غير ان البنك لديه مآرب أخرى للإستحواذ على الرهنية ومضاعفة الديون بما يشبه عملية " شبيكو " مقنعة وأستخدم موثق عقود لتنفيذ جريمته النكراء وحول جميع المستندات العقارية لإدارة البنك بتوقيع المالك الأصلي وأختام مزورة وحتى دون ترقيمها كما ينص على ذلك القانون ؛ .

واضاف المحامي ولد سيدي أن الإجراءات التي اتخذتها المحكمة التجارية وأكدتها محكمة الاستئناف في تصفية ممتلكات ولد الحاج المخطار والتنفيذ الجبري علي ممتلكاته من قبل منفذ فوق القانون دون الإستناد الي الرقابة القضائية هي إجراءات لا علاقة لها بالمساطر القانونية المعهودة وقد شابها الكثير من الخروقات القانونية. في ظل غياب تام للرقابة الفعالة للمحكمة العليا كونها ليست محكمة وقائع بل هي مسؤولة عن تطبيق القوانين و تحقيق العدالة للمتقاضين.

وأبدى ولد سيدي استغرابه الشديد من خطورة إستخدام نفوذ بعضالمنفذين بوصفهم اعوان قضاء وتحكمهم في بعض القضايا خارج دائرة إختصاصهم ؛ في خلط تام بين الوظائف مما سيؤدي إلي تداخل في الصلاحيات، وتضارب في الأدوار، إذ يصبح المنفذ حَكمًا ومُنفذًا في الوقت نفسه، مما يهدد مبدأ الفصل بين السلطات. لذلك وجب على الجهات العليا تحديد صلاحيات أعوان القضاء كما ينبغي توضيح أدورهم وحصر صلاحياتهم في مهامهم التنفيذية فقط تحت المراقبة القضائية، دون منحهم سلطات قضائية
قد تؤثر على نزاهة المهام الموكلة إليهم.

وأكد المحامي محمد ولد سيدي تمسكه بعدالة قضية موكله رجل الأعمال ابراهيم ولد الحاج المخطار الذي يبدو انه تعرض" لظلم بين " وتكالبت عليه اطراف في القضاء لهم مآرب في ذلك .. مشيراً إلي أن تحقيق العدالة أحد أهم الأهداف التي تسعى إليها المجتمعات الحديثة، إلا أن وجود اختلالات بنيوية وتداخل في الصلاحيات قد يشكل عائقًا أمام ذلك ومن ثم يقول ولد سيدي: ، فإن إصلاح المنظومة العدلية، وضمان الفصل التام بين السلطات، وتعزيز آليات الرقابة والمساءلة، كلها عوامل ضرورية لضمان عدالة ناجحة
تحمي حقوق الأفراد وتكرّس مبدأ سيادة القانون.
#أنواذيبو اليوم.
#تابعونا