
تصعيد مرتقب ضد تجار الجملة مموني السوق المحلية بالمواد الاستهلاكية، على خلفية عدم التزامهم، على مدى أكثر من عقد من الزمن، بتوجيهات الحكومة القاضية بخفض أسعار المواد الأساسية والتخفيف من أعباء المعيشة عن المواطنين. ويأتي هذا التصعيد في وقت يحاول فيه هؤلاء التجار فرض زيادات جديدة على أسعار المواد الغذائية قبيل شهر رمضان المبارك، في خطوة وُصفت بأنها ابتزاز موسمي ينذر بأزمة تموين مفتعلة.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن هذه الممارسات تجد جذورها في غياب التطبيق الصارم لقانون الضرائب، الذي يُلزم التجار قانونيًا بتقديم فواتير الشراء الأصلية من المصانع الدولية، مع توضيح الأسعار الحقيقية، وهو ما لم تُفعّله الأجهزة الرقابية المعنية بحماية المستهلك بالشكل المطلوب.
من جهتها، بررت اتحادية التجار هذا التصعيد بالخلاف القائم مع إدارة الجمارك، على خلفية القرار الأخير القاضي بجمركة جميع المواد الاستهلاكية ضمن النظام الجمركي الجديد، بعد إخراجها من نطاق المنطقة الحرة، معتبرة أن هذا الإجراء سيؤثر على كلفة الاستيراد.
غير أن مراقبين يرون أن تراخي السلطات المحلية منذ بواكير الأزمة في اتخاذ إجراءات رادعة شجّع التجار على المضي قدمًا في سياسات رفع الأسعار، بدل الالتزام بمسؤوليتهم الاجتماعية.
ويؤكد هؤلاء أن حماية المواطنين تقتضي فرض إجراءات صارمة على اتحادية التجار، إما عبر إلزامها بخفض الأسعار فورًا أو تكليف مندوبية التأزر بتأمين السوق بالمواد الأساسية قبل حلول الشهر الكريم، تفاديًا لأي اختناق تمويني أو انفلات سعري.
#تابعونا
#نواذيبو اليوم

.png)

