
يقود وزارة النفط والمحروقات حالياً محمد ولد خالد، الذي وُصف سابقاً بأنه رجل أعمال ناشئ قدم من ألمانيا باحثاً عن فرص استثمار في مجال صناعة المعكرونة، قبل أن تقذفه أمواج الفساد ودوائر النفوذ إلى أحد أهم المناصب الاستراتيجية في الدولة. منذ توليه المنصب، يعيش قطاع الطاقة ما يمكن وصفه بـ”النكبة”، إذ باتت البلاد تلجأ إلى دول الجوار لتأمين احتياجاتها من المحروقات.
من بين المعلومات التي ينبغي للرأي العام معرفتها أن الناقلة El Zorro، التي تستأجرها الشركة المستحوذة على قطاع النفط والغاز، قادرة على نقل 13 ألف طن من المحروقات المتنوعة بفضل تجهيزها بخزانات خاصة لكل من:
-Gasoil
-Essence
-Kérosène
أما الناقلة التي تجلب المحروقات من لاس بالماس إلى نواذيبو، فهي تدعى Cielo Di Salerno (كما توضح الصور الموثقة)، وتحتوي على ما بين 12 إلى 14 خزاناً منفصلاً، مصممة لحمل مختلف الأنواع من المحروقات، منها Gasoil، Essence، وKérosène.
الوزارة كانت قد برّرت تأخر الشحنة الأخيرة بـ”سوء الأحوال الجوية”، غير أن المعطيات الميدانية تؤكد أن الناقلة لم تتحرك من موقعها إلا بالأمس، ما يجعل تبرير الوزارة محض تضليل للرأي العام بل ومغالطة واضحة لرئيس الجمهورية نفسه.
وهنا تطرح الأسئلة المُلِحّة نفسها:
1-متى وصلت آخر شحنة من أوروبا إلى ميناء نواذيبو قبل تحويلها إلى نواكشوط؟
2-هل الأزمة ناجمة عن خلل في مصدر التزويد أم عن سوء إدارة التخزين والتوزيع؟
3-ولماذا تلتزم الجهات الرسمية صمتاً مريباً حيال إخفاقات الوزير محمد خالد؟
4-هل باتت مافيا المحروقات أقوى من مؤسسات الدولة، إلى درجة تُحرج فيها الحكومة وتُعطل قراراتها القاضية بإقالة وزير فاشل؟
ما يحدث اليوم في قطاع المحروقات لم يعد مجرد خلل تقني أو ظرف طارئ، بل يعكس أزمة حوكمة وفسادٍ عميق، ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل الأمن الطاقوي للبلاد إن استمر هذا النهج من التضليل والتغطية على الفشل.
Sultan Elbanسلطان البان
17-01-2026
LÔNDON

.png)

