قائد أعاد الهيبة وبنى الانضباط اللواء احمودي ولد. الطابع نموذجاً في النزاهة والالتزام.

في زمن تتكاثر فيه التحديات وتتعاظم المسؤوليات، تبرز قيمة القائد الحقيقي بوصفه صانعًا للفارق، لا بالكلمات وحدها، بل بالفعل والانضباط والرؤية الواضحة. ذلك القائد الصارم الملهم الذي تسلّم قطاعًا أنهكته الفوضى وتراجع الأداء، فبدأ أولًا من الداخل، مؤمنًا بأن إصلاح البيت الداخلي هو حجر الأساس لكل نهضة حقيقية.

لم تكن صرامته قسوة، بل عدالة. ولم يكن انضباطه تضييقًا، بل تنظيمًا يضمن الحقوق ويحدد الواجبات. أعاد ترتيب الصفوف، ووضع سياسات واضحة لا تحتمل التأويل، أساسها الكفاءة والمساءلة، وسقفها الأعلى خدمة الوطن والمواطن قبل أي اعتبار آخر. فاستعاد القطاع بوصلته، وعاد العمل المؤسسي ليحل محل الاجتهادات الفردية والقرارات الارتجالية.

أدرك القائد أن الهيبة لا تُفرض، بل تُبنى. فغرس ثقافة احترام النظام، وربط السلطة بالمسؤولية، وفتح قنوات تواصل داخلية قائمة على الوضوح والشفافية. لم يتردد في اتخاذ القرارات الصعبة، ولم يجامل على حساب المصلحة العامة، فكان قدوة في النزاهة والالتزام، قبل أن يكون آمرًا أو موجّهًا.

ومع مرور الوقت، بدأت النتائج تظهر جليّة في أداء أكثر احترافية، انضباط أعلى، وثقة متجددة من المواطن في قطاع  الدرك الوطني عاد ليؤدي دوره الوطني كما يجب. لم يعد الهدف مجرد إنجاز المهام، بل تقديم خدمة تليق بالوطن وتحفظ كرامة المواطن، ضمن إطار قانوني ومؤسسي راسخ.

هكذا تُصنع القيادات الفارقة؛ بقيادة تؤمن أن الوطن أمانة، وأن خدمة المواطن شرف، وأن الهيبة الحقيقية تنبع من العدل، وحسن الإدارة، والإخلاص في العمل. قائد أعاد لقطاعه هيبته، لأنه أعاد إليه أولًا روحه ورسـالته.
#سيدي احمد محمد