احتجاجات تجار سوق الهواتف… هل تنجح فيما فشل فيه طلاب الحقوق؟

تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات التجار الرافضة لقرار ولد انجاي برفع الجمركة، في خطوة اعتبرها كثيرون عبئًا إضافيًا على النشاط التجاري وعلى القدرة الشرائية للمواطن.
وبينما ظل العديد من الخبراء والاكادمبن وعدد من المهتمين بالشأن القانوني ينتقدون هذا القرار من زاوية قانونية ودستورية، دون أن يجد ذلك صدىً يُذكر لدى الحكومة، يبدو أن التجار اختاروا طريقًا مختلفًا؛ الاحتجاج والضغط المباشر.

فهل تنجح حركة تجار الهواتف في ما عجزت عنه المرافعات القانونية والانتقادات الأكاديمية؟
التجارب السابقة تشير إلى أن الحكومات كثيرًا ما تتجاهل النقاشات القانونية والنقد النظري، لكنها تصبح أكثر حساسية عندما يتحول الرفض إلى ضغط اقتصادي أو اجتماعي واسع، خاصة إذا مسّ قطاعات حيوية مثل التجارة والاستيراد.

غير أن نجاح هذه الاحتجاجات يبقى مرهونًا بعدة عوامل؛ من بينها اتساع رقعة المشاركة بين التجار، واستمرارية الضغط، إضافة إلى مدى استعداد الحكومة للدخول في حوار جاد يوازن بين حاجتها إلى الموارد المالية وضرورة حماية السوق من الركود وارتفاع الأسعار.

وفي كل الأحوال، فإن السؤال المطروح اليوم لم يعد فقط حول قرار رفع الجمركة، بل حول آلية اتخاذ القرارات الاقتصادية ومدى إشراك الفاعلين في صياغتها. فحين يغيب الحوار المسبق، تصبح الشوارع والاحتجاجات هي اللغة التي يلجأ إليها المتضررون
لمنصة #نواذيبو اليوم
#تابعونا