موريتانيا: تتجه الحكومة لزيادة أسعار المحروقات..

تتجه أسعار المحروقات في موريتانيا إلى تسجيل زيادة جديدة ابتداءً من فاتح أبريل، بنسبة تقارب 5%، أي ما يعادل نحو 26 أوقية قديمة، وذلك في إطار آلية المراجعة الشهرية المعتمدة لتسعير الوقود،

وتندرج هذه الزيادة المرتقبة ضمن سياق ما تعتبره الحكومة تصاعداً متسارعاً في كلفة دعم المحروقات، حيث أوضح المستشار المكلف بالاتصال في وزارة النفط، أحمد فال محمدن، أن حجم الدعم شهد ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، إذ بلغ خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية نحو 17 مليار أوقية قديمة، استحوذ شهر مارس على النصيب الأكبر منها.

وأوضح ولد محمدن أن استمرار ارتفاع الأسعار الدولية قد يدفع كلفة الدعم إلى حدود 180 مليار أوقية قديمة، أي ما يمثل نحو 13% من ميزانية الدولة، وهو مستوى وصفه بغير المقبول، لما قد يترتب عليه من اختلالات اقتصادية.

وأضاف أن الدولة تواجه خياراً صعباً بين توجيه الموارد نحو تمويل مشاريع التنمية والبنية التحتية، أو الاستمرار في تحمل أعباء دعم المحروقات، مؤكداً أن هذا الدعم يشكل ضغطاً متزايداً على الميزانية العامة.

وأشار إلى أن موريتانيا ظلت من بين الدول الأقل لجوءاً إلى إجراءات تقشفية، مقارنة بدول أخرى ألغت الدعم أو خفضت الإنفاق عبر إجراءات مثل تقليص إنارة الشوارع وتقليل ساعات العمل في الإدارات.

وفي سياق توضيح حجم الدعم، أوضح أن الدولة تتحمل نحو 3000 أوقية قديمة من أصل كل 5000 أوقية يدفعها المواطن لشراء الديزل، لافتاً إلى أن آلية مراجعة الأسعار تتم بشكل دوري شهرياً، وأن الزيادة الأخيرة في سعر المازوت كانت محدودة، مقابل انخفاض في أسعار البنزين.

وبخصوص الغاز المنزلي، أكد أن كلفة دعمه قد تصل خلال الفصل الأول من العام الجاري إلى نحو 45 مليار أوقية قديمة، حيث تتحمل الدولة حوالي 6000 أوقية قديمة عن كل قنينة غاز من فئة 12 كلغ.

وفي ما يتعلق بإمدادات الغاز، طمأن المسؤول إلى وجود برمجة شهرية تضمن استيراد الكميات الكافية لتلبية الطلب المحلي، نافياً وجود أي أزمة في المخزون.