سيدي الرئيس لقد غالطوك عندما قالو لك أن الطائرة جديدة

رئيس الجمهورية خلال تصريحه بعد تفقده للطائرة الجديدة

أستبشر الشعب الموريتاني خيرا بنبأ تعزيز الشركة الموريتانية للطيران أسطولها الجوي بطائرة بيوينج من طراز 737/800 التى تم إقتائها مؤخرا من أكبر المصانع العالمية لصناعة الطائرات بميلغ 96 مليون دولار أمريكي كما جاء على لسان المدير العام للشركة الموريتانية للطيران وعززه وزير الإقتصاد و المالية المختار ولد أنجاي من خلال تدوينته المثيرة للجدل ليصل الاسطول الجوي الموريتاني الى خمس طائرات فى خمس سنوات .

ولكي تشارك الحكومة الموريتانية مواطنيها فرحة الحدث الذي استبشر به الشعب الموريتاني من داخل الوطن وخارجه لكونه أول حدث فى تاريخ الدولة الموريتانية قام رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بزيارة تفقدية لمختلف أجنحة مطار أم التونسي الدولي ليقوم بعد ذلك بزيارة داخلية للطائرة الجديدة (أفطوط الساحلي ) والتعرف على أهم خصائصها الفنية و خداماتها وطاقتها الإستعابية ومدى قدرتها على الطيران المتواصل لعدة ساعات فى مختلف الظروف المناخية والقارية وأختتم السيد الرئيس زيارته التفقدية بتصريح صحفي حث خلاله المواطنين على إعطاء الأولوية فى اسفارهم للطيران الوطني وذلك لدعمه وحفاظا على إستمراريته لكي لا يكون مصيره كمصير سلفه من الشركات التى حزمت أمتعتها نهارا جهارا وقادروا  أرض الوطن بحجة الإفلاس. سيدي الرئيس لا يخفى على جميع الموريتانيين أنكم أول رئيس موريتاني يحرر سيادة الأجواء الموريتانية بعد عقود من الزمن ظلت أجوائنا تحت سيطرة الجارة السينغالية التى كانت توجه الطائرات الدولية وحتى الوطنية عبر برج مطاردكار داخل الأجواء الموريتانية وذلك بإصدار اومركم للجهات المعنية بإقتناء; أحدث الأجهزة والمستلزمات الضرورية لتنفيذ المهمة من داخل الاراضي الموريتانية وتكوين عشرات الموظفين على حساب الدولة الموريتانية لتنفيذ مهمة إرشاد الطائرات من مختلف الشركات الدولية العاملة فى مجال النقل الجوي وذلك حفاظا على السيادة الموريتانية.

 

 

كما لايخفى على الموريتانين أنكم أول رئيس للجمهورية الإسلامية الموريتانية قرر تعزيز الاسطول الجوي الموريتاني بطائرات من مختلف الاحجام بعد فضائح تأجير الطائرات من شركات و خصوصيون وعملتم جاهدين لانضمام موريتانيا للمنظمة العالمية للطيران المدني ،والعمل على إزالة اسمها من بين الدول المتصدرة للائحة السوداء للطيران المدني بعد أن تم إدراجها ضمن الدول المحظورة فى مجال سلامة الطيران المدني .

 

ونتيجة لمجهوداتكم التى بذلتموها فى المجال خدمة للوطن والمواطن فقد عمدت الشركة الموريتانية للطيران الى مغالطة الرأي العام الوطني كما تم تضليلكم سيدي الرئيس من قبل إدارة الشركة وبعض المسئولين المفسدين حين أعلنت الشركة أن الطائرة جديدة تم اقتنائها من المصنع الدولي المعروف بصناعة الطائرات الواقع بمدينة (سياتل)  مقر شركة بوينغ العالمية وأنها لم تدخل الخدمة تحت رقم تسجيل;CLE- 5T – وأن ثمن الشراء وصل لحوالي 96 مليون دولار أمريكي مقابل إقتناء الطائرة الجديدة فى الوقت الذي يصل سعر هذا النوع من طائرات لبوينج  طراز 737/800 من المصنع مباشرة 0 كلم حوالى 71.4 مليون دولار مقارنة ب 69.3 مليون دولار بعد الزيادة التى أعلنتها أكبر الشركات العالمية لصناعة الطائرات على المستوى الدولي مطلع سنة 2008 حيث أعلنت عن عزمها رفع أسعار طائراتها الجديدة بنسبة 5.2% لأول مرة قبل ستة سنوات نظرا لزيادة الطلب على الطائرات الذى أصبح أكثر من المعروض فضلا عن ارتفاع أجور العاملين والسلع والخدمات. ومن المنتظر أن تصل سعر الطائرة البوينج 737-800 إلى 80.8 مليون دولار مع مطلع العام 2018 وأما طراز 787 من المتوقع أن يصل إلى 218.1 مليون دولار مقارنة ب 185.2 مليون دولار حاليا.

 

سيدي الرئيس لنفترض أن الطائرة الجديدة (أفطوط الساحلي) تم إقنتائها من المصنع مباشرة ولم تسجل رحلة جوية كما أدعت الشركة الموريتانية للطيران وأكد تضليلها ومغالطتها للراي العام الوطني  وزير المالية المختار ولد أنجاي رغم أن الصفقة تم إبرامها مع المصنع عن طريق وسيط ولسيت الشركة الموريتانية للطيران فبالله عليكم كيف يعقل أن يكون سعر الطائرة 96 مليون دولار أمريكي فى الوقت الذي يتم بيعها عن طريق مصنع الشركة الدولية لصناعة الطائرات حاليا بمبلغ 70. مليون دولار قابلة لنقاش  ؟ وكيف لنا أن نفهم الدعاية المغرضة التى أطلقها وزير المالية عبر صفحته على موقع التواصل الإجتماعي والتى سطر فيها أن جميع اسفاره المكوكية ستكون على متن الموريتانية للطيران وأن طائرة أبويج الجديدة التى أطلق عليها اسم افطوط الساحلي ستتبعها أخرى طبعا يا سيادة الوزير لأن الصفقات الى تترواح ارباحها من 26 مليون الدولار وحتى 35 مليون دولار هي مدعاة للمواصلة خدمة لجيوب المفسدين.