نشطاء وسياسيون يركبون موجة تظاهرات الطلاب لتحقيق مآربهم.

جمعة, 10/25/2019 - 16:39

على غرار سيناريوهات الحريق العربي الذي اجتاح دولا ودمر أوطانا كانت إلى عهد قريب ذات قوة وبأس وبعد ان خلف وراءه الدماء والدموع وركام الاوطان ..تجتاح هذه الايام مواقع التواصل الإجتماعي وشبكات الانترنت حمى الدعوات للتظاهر في شوارع العاصمة نواكشوط محاكاة لجمعات الرحيل والثورة الهجينة التي حلم البعض باسقاط نموذجها الرديء هنا في موريتانيا...

لقد وجد اخوان موريتانيا في تظلم نفر قليل من الطلاب مناسبة للعودة مرة أخرى إلى الاحتكاك بالنظام والتصادم معه وان من وراء ستار الطلاب ومطالبهم التي تقبل الأخذ والرد...

فرأيناهم مع الطلاب في مشاهد لالتقاط الصور للعب والتسلي مع الأطفال ولتظيف الحالة من أجل ترويج الافتراءات وزعزعة ثقة الناس في الدولة و لتحقيق مكاسب سياسية حزبية ولو على حساب سمعة البلد واستقراره السياسي والمجتمعي ..

لقد جاء هؤلاء النواب ليعرضوا الدعم على الطلاب وليطيلوا أمد هذه المظاهرات كما انبرى بعض النشطاء يسكبون  الدموع غزيرة على الطلاب وحقهم في التعليم والتعلم وكان الوزارة والدولة والمجتمع برمته على خطأ وفي ضلال مبين..

ما هذه الأستاذية وما هذه الروح الملايكية الواهية..وما هذا التحامل المفتعل على دولة ارادت على غرار دول العالم تنظيم وإصلاح قطاع هو الركيزة الأساس لبناء الأمم والأوطان ..فلماذا تقفون ضد هذه السياسات الجادة والمواكبة لمقتضيات العصر ام ان ركوب هذه الموجة ومخاطبة العواطف أفضل من الرجوع إلى العقل وتحكيم المنطق..

بعيدا عن هذه العواطف وهذه الغيرة المختلقة اختلاقا وبغض النظر عن هذا الخطاب السطحي وهذه التعليلات المعتلة اصلا و التي تنظر إلى القضية من زوايا مبسطة على الدولة ان تعرف حجم الخطر الذي يتربص بها عليها ان تعرف ان خلايا الإخوان ومن يداهنهم ومن يروم ودهم ويسير في أفلاكهم قد بدأ  بالنشاط فوق الأرض وتحتها وبدأ البعض يكشف وجهه الحقيقي الابتزاز النظام والتشويش عليه عبر التلاعب بهؤلاء الأطفال الطيبين وتوظيف حماسهم المعهود وجديتهم المعروفة لانتزاع تنازلات من الدولة وتحقيق مكاسب لصالحهم خاصة وان كل المؤشرات توحي بأن النظام ماض على نهج ثابت رغم تغير الكراسي والتبادل في المواقع...

من هذا المنطق نحذر من تسييس قضايا الطلاب والتلاعب بشاعر المواطنين من خلال ما رأيناه من افتراءات واكاذيب ملفقة ضد الوزير والدولة والنظام ..كما أنه على الدولة ان تتحمل المسؤولية كاملة في التصدي لكل الانتهازيين السياسيين من الاضرار بالبلاد والعودة بها إلى الوراء...