تخبط وعمى استراتيجي وراء التطبيع الاماراتي الصهيوني

سبت, 08/15/2020 - 11:27

تطبيع العلاقات الاماراتية الصهيونية  المعلن من قبل المتغطرس اترامب والذي اكدته مشيخة دبي للاسف هو جريمة نكراء في حق القضية الفلسطينية 

وعار يلطخ وجه هذه الدولة التي بناها  خالد الذكر زايد بن سلطان رحمه الله.. هذا القرار الصاعقة والذي خرج الى العلن حيث كان هناك حياء واستحياء في اخفاء الغزل المتبادل بين الدولة والكيان هذا التطبيع هو اهانة للشهداء البررة وللدماء العربية والاسلامية  الزكية التي سالت فوق الارض العربية ثمنا من اجل استرداد حقوقنا المغتصبة..وحق الشعب العربي الفلسطيني الذي شرد وقتل ودمرت مدنه التي عرفت الحضارة قبل ميلاد دولة الامارات بل ومسخ ارثه ومقدساته وداستها اقدام الصهاينة القادمين من شتى بقاع العالم.. لايمكن باي حال من الاحوال ان تسقط بالتقادم حقوق هذا الشعب في استعدادة ارضه وحقوقه مهما كانت الظروف والمتغيرات الدولية..

بالامس ونحن اطفال صغار في اطراف وطننا العربي الكبير تعلمنا ولقنا ان الكيان الصهيوني البغيض اصطنعه ابريطانيا عبر وعد بلفور من اجل ان يكون سرطانا لتخريب امتنا ولمنعها من التنمية والبناء وليكون فيروسا لشل مناعتها واضعاف قوتها ومنعها من الوحدة والتقدم والارتقاء الحضاري وتلقفه امريكا بالدعم والرعاية الى ان جاء اترامب فصار اكثر صهيونية من عتاة الصهاينة انفسهم فاعتدى على القدس والجولان ومنع الفلسطيين من حق العودة.. كيف لمن هذا تفكيره ان يؤتمن وان يكون نزيها وكيف لمن يقتل الشعب الاعزل ويتلذذ بتعذيبه وقتله بالرصاص وعبر كل اشكال الموت ان يكون سندا للتنمية وللتعاون الدولي الزراعي والعلمي والتقني..

قبل سنوات استقدم الرئيس الموريتاني الاسبق معاوية ولد الطايع في اوج تطبيعه خبراء   زراعيين صهاينة الى ولاياية آدرار  التي تشتهر بواحاتها الغناء وبدل ان ينتظر تطورا وازدهارا في هذا القطاع اصيبت الواحات بمرض السوسة البيضاء وانتشر الوباء من واحة لواحة الامر الذي اصاب المزارعين بالرعب وتغلغل الموساد في اثنيات المحتمع واعراقه وحاول تفجير المجتمع من الداخل..

لذا نقول للشعب العربي في الامارات العربية ان حجج حكومتكم لهذا التطبيع واهية وغير مقنعة والعدو غادر وجبان ويحمل في جيناته العداء والمكر والخبث...

واذا كانت دولة الامارات جادة في توجهها التنموي فلدى الصين التقنية والعلوم وهي ايضا لدى روسيا والهند ودول آسيا و الاتحاد الاوربي ويمكن لهذه للامارات الثرية ان تحقق قفزات بالاعتماد على ذاتها وعبر توطين العلوم واستقدام الخبراء من شتى بقاع العالم...

ان ما اقدمت عليه دولة الامارات من تطبيع رخيص مع الكيان امر مرفوض ومدان وعمل استفزازي لمشاعر المسلمين والعرب في كل بقاع المعمورة وهو ما لم نكن نتوقعه من دول تدعي الزعامة والاستاذية والنموذحية..

انه للاسف قبل ان يكون ردة ونكوص واخفاق استراتيجي يدل على التخبط السياسي الذي تعانيه امتنا اليوم منذو ان ضربها طاعون الحريق العبري المشؤوم.. ... محفوظ الجيلاني