هذا ما تنبأ به القيادي الناصري الكوري ولد احميتي حول مستقبل الامة في ظل ما سماه بالصيف العربي...

جمعة, 09/04/2020 - 12:28

في مقال له نشر قبل سنتين تحت عنوان الاسلام السياسي والمال العربي يعصفان بالامة العربية تنبأ القيادي التاريخي للتيار العروبي الناصري في موريتانيا السيد الكوري ولد احميتي بما يعانيه الواقع العربي اليوم من انحطاط وتدهور وغياب تام للبوصلة..

وقال ولد احميتي في مقال اكاديمي جمع فيه عصارة فكر متبصر وتحليل مؤصل ورؤية واعية لما خطط للعرب من تخريب منذ بداية ما سمي بالخريف العربي والذي  كان سباقا في تسميته ب"الصيف العربي"  ان ما تعانيه الامة اليوم من تخطيط وتدبير المسيحيين الجدد وان غايتهم الاساس من ذلك كله هو تحطيم القوى القومية المناوئة للمد الصهيوني وكل من تشبث بفلسطين القضية وبالوحدة العربية....

واشار الى ان ما وصلته الامة العربية من انهيار لم يشهد له التاريخ مثيلا منذو هيمنة الدولة العثمانية والتي بدأت تعود ممتطية ظهور  تيارات الاسلام السياسي لاعادة التمدد متحالفة مع الصهاينة والامريكان..

واضاف ان المرحلة تستدعي من كل عربي مخلص لامته ووطنه الوقوف امام هذه الهجمة الغربيةالشرسة التي تتخذ الديمقراطية شعارا لها وتجعل من الشباب العربي وقودا لمغامراتها..

واضاف انه للاسف بدل تعبئة الطاقات لمواحهةالهجمة  يقوم قادة العرب اليوم بتشجيع الاقتتال الطائفي والتنكر للانتماء القومي وتدمير الذات وكل منجز.فمن يحكمون دول العرب اليوم  لاعلاقة لهم بهموم الشعب العربي ولابمصير الامة ..لذا نلاحظ اننا لم نعد نسمع كلمة او اي فعل يتعلق بالقضية العربية الاولى فلسطين.بل ان البعض اصبح يحاربها محباة للامريكيين اصحاب المخطط الهادف الى القضاء على القدرات العربية في العراق وسوريا وليبيا كي تصبح اسرائيل القوة الوحيدة المهيمنة في المنطقة.وابدى ولد احميتي في مقاله اسفه على ان الحملة التدميرية التي تتعرض لها الامة تتم بطاقات عربية شابة ضللها الاسلام السياسي فجرها الانخراط في تنظيمات تكفيرية تحالفت مع مجموعات اخرى لا عقيدة لها سوى البحث عن المال الذي وفر لها بسخاء من طرف منظمات اسلامية تصف نفسها ب"الخيرية" وبعض الحكومات في المنطقة..وقال ان المؤسف ايضا ان جوانب من هذا التدمير تتم برعاية الجامعة العربية التي صادقت على التدخل الغربي في ليبيا وطردت سوريا منها.. وخلص ولد احميتي الى ان الوضع سيبقى على ماهو عليه ما لم تفرز الامة رجالا يقودونها بقوة الايمان والاستعداد للتضحية  نحو تحقيق الاهداف الكبرى في التحرر و العدالة الاجتماعية وسيطرة الشعب على ثرواته الطبيعية حينها سيمتلك العرب ارادتهم الحرة وقرارهم المستقل.. وستنتشل الامة من ويلات الفقر وما يترتب على ذلك من مآسي قد تؤدي بالانسان العربي الى فقدان توازنه ويصبح في النهاية لغمة سائغة في ايدي اعداء الامة.