حتى لايلحق الضرر بالسوق الموريتاني من جراء اغلاق معبر الكركرات..

اثنين, 10/05/2020 - 11:56

لايجادل اثنان في التأثير السلبي الذي يخلفه التوتر الحاصل في معبر الكركرات الحدودي بين المغرب وجبهة البوليساريو على المواطن الموريتاني البسيط، وهو الذي يجد نفسه في مواجهة مع قرارات تعسفية لها ما لها من تبعات  اقتصادية ومعيشية على حياة مستهلك يعاني اصلا ويلات الشلل الاقتصادي وندرة الدخل بفعل الكساد والازمات و مخلفات جائحةكورونا...

اليوم يقف المواطن الموريتاني  حائرا  بفعل القرارات الانتحارية اليائسةالتي لجأت اليها جبهة البوليساريو  وتلجأ اليها كل حين عبر  التهديد باغلاق معبر الكركرات الحدودي و الذي يمثل الشريان الاقتصادي لموريتانيا مع  المغرب الشقيق..فالمغرب وبشهادة البيانات الاقتصادية الرسمية  يعتبر هو الشريك الاقتصادي الاول لموريتانيا على مستوى الخارج والتبادل معها هو الاعلى قياسا مع اي دولة اخرى..وعبر هذا المعبر  الحدودي يتم امداد السوق الموريتاني بكميات كبيرة من الخضروات والفواكه والزيوت والمواد الغذاء والبناء وغير ذلك من منتجات ضرورية وباسعار مناسبة كما تنشط عبر هذا المعبر الضروري بشكل قوى جدا حركة تنقل للافراد وللمركبات في الاتجاهين الشيء الذي يساعد في توازن السوق المحلي وضمان الاندماج والتكامل الاقتصادي والتجاري بين البلدين الشقيقيين وهناك معاهدات واتفاقيات مبرمة بين المغرب وموريتانيا تنظم ذلك.. ان تحرك جبهة البوليزاريو من جانب واحد لاغلاق هذاةالمركز وشل حركة التبادل وقبل ان يكون محاولة لتسجيل نقاط ضد المغرب على اعتاب القرارات المرتقبة لمجلس الامن الدولي في اجتماعه المرتقب نهاية اكتوبر حول تمديد صلاحيات المينورسو والذي يتوقع ان يترك الوضع على ما هو عليه وتجنب اي تصعيد لان الوضع الدولي والاقليمي الراهن في غنى عنه هو قبل كل شيء موجه لموريتانيا وللامن الاقليمي والدولي ومحاولة اختلاق ازمات دولية جديدة..واذا كانت عقلانيةالدولة المغربية تتجنب دائما الصدام وتبتعد عن خيار العنف والمواجهة والرد على الاستفزازات المراهقة بل وتنحني لكل الحلول الواقعية فان الراي العام الوطني في موريتانيا معني بالتفكير حول مخاطر هذه الاجراءات الاحادية والعبثية والتي لاتحقق اي مكسب استراتيجي لاصحابها..وانما تضر الآخرين ...نحن لسنا طرفا في هذا النزاع القديم وليست لدينا مصالح في الابقاء على التوتر والصراع لذا ما كان ينبغي لجبهة البوليزاريو ان تخلق  اعداء لها من خارج الصراع او تتسبب في اختلاق ازمات بالسوق الموريتاني على غرار ما نراه من بوادر ارتفاع الاسعار في بعض المواد القادمة من المغرب كما ان الاطراف المؤثرة في هذا الملف كان عليها تجنيب المنطقة نذر الاعتصامات ومظاهر التوتر والاحتراب وعدم التسبب  في نزاع جديد غير مجدي في منطقة عازلة لطالما رفضت الامم المتحدة اي تغيير فيها... محفوظ الجيلاني